فضاء للتعلم والتواصل و الإبداع

3303
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 اقرا الوجهة الشرعية للعناية بالمستهلك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aragrag yassine



ذكر
عدد الرسائل : 99
تاريخ التسجيل : 28/02/2008

مُساهمةموضوع: اقرا الوجهة الشرعية للعناية بالمستهلك   السبت 1 مارس 2008 - 11:52

الوجهة الشرعية للعناية بالمستهلك




الفصل الأول: الحسبة
1 - مقدمة
قد يغيب على المرء أن يتصور وجود نظام يعنى بحماية المستهلك في الشريعة الإسلامية في الوقت الحاضر. وقد استولت الأنظمة الجديدة في ميدان المراقبة على عقول الناس. بل أكثر من هذا أن القوانين الوضعية، أصبحت ممنهجة ومتداولة بين الناس، في الوقت الذي تستبعد فيه الشريعة الإسلامية. ويمكن القول أن هناك انفصام كبير فيما يخص البحث في هذه المسألة من الناحية الأكاديمية. فالمشرفون على المراقبة من الناحيتين القانونية والعلمية يفتقرون إلى الشريعة الإسلامية، وبما أن فاقد الشيء لا يعطيه، فإن الجهل بالشريعة يؤدي إلى تبني القوانين الوضعية الغربية، والتي أخذت منها جل الدول العربية، وأصبحت مرسخة لديهم إلى درجة القداسة. ونلمس هده العقدة لما نتصفح كتب القانون لنجد أن كلمة فقيه تستعمل طولا وعرضا، وأن القواعد القانونية أصبحت تفوق بكثير القواعد الفقهية بالمعنى الصحيح عند دارسي القانون، ونرى أنه آن الأوان لتصحيح هذه الافتراءات والتضليلات قبل أن يصححها علماء الغرب.

ونحيل كل من يريد التعمق في النصوص، إلى نظام الحسبة في الشريعة الإسلامية، ليشفي غليله وليتيقن أن الحل الأخير لمراقبة وضبط المعاملات، يوجد في نظام الحسبة. وأن هذه تحول دون وقوع كل ما من شأنه أن يحدث خللا ، أو يتسبب في أي ضرر للمجتمع والفرد على حد سواء.
2 - تعريف الحسبة
لقد أدخل فقهاء الإسلام الأوائل الحسبة ضمن النهي عن المنكر والأمر بالمعروف. ويعرفها الماوردي بأنها أمر بالمعروف إذا ظهر تركه، ونهي عن المنكر إذا ظهر فعله. ونجد نفس التعريف عند ابن خلدون حيث يقول أنها وظيفة دينية، من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ويركز ابن خلدون على أنها وظيفة دينية لأنها تعمل بالشرع الإلهي، وتشترط الحكم بالشريعة.

ولا شك أن الإطار العام للنهي عن المنكر والأمر بالمعروف، هو القاعدة العامة لإصلاح المجتمع. ونقف عند هذا الإطار الذي جعله الإسلام، من باب الإصلاح عن طريق المجتمع المدني، وليس عن طريق السلطة. وقد أصبح الآن دور المجتمع المدني جليا في كل الأمور الخاصة بالحياة العامة، ونرى أن الخطاب القرآني خطاب عام لكل الأمة، ولا يخص أولياء الأمور وحدهم، وهو الشيء الذي يجعل منه أسمى نص يراعي حقوق الإنسان، والمجتمع المدني، ويعطيه الحق الشرعي في إصلاح أحواله بنفسه.

وجاء كذلك في صحيح مسلم الحديث 70 من كتاب الإيمان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان". فالنهي عن المنكر الذي جاء في الآية الكريمة يدخل في باب منع وقوع الفعل، وهي أسمى حالات حفظ المجتمع من الأخطاء البشرية، التي ترتبت عنها شوائب في المجتمع، و تغيير المنكر الذي جاء في الحديث يغير إصلاح الخطأ لما يقع، وهي الحالة الثانية لحفظ المجتمع، من تماديه في المنكرات والانحرافات.

ونظام الحسبة وضع إلى جانب العلاقات الأخرى، التي تجمع بين أفراد المجتمع، كالبيع والشراء والقضاء وكل الأحكام الأخرى. ونرى أن هذه الأمور، التي تتجلى في الشرع، تجعل من المستحيل فصل الدين عن الحكم. وقانون الحسبة، يعتبر وظيفة المجتمع كله، وليس وظيفة المحتسب المكلف، أو الهيآت المشرفة والمكلفة بذلك، وهذا ما يجعلنا نتناولها في إطار المجتمع المدني. وقد شرع الله الحسبة، لأنها تدخل في باب تغيير المنكر، وهو فرض كفاية على الأمة المسلمة. وقد فرق بعض العلماء، بين الحسبة العامة الموكولة إلى كل فرد مسلم، والحسبة الخاصة الموكولة إلى المحتسب، الذي يعين من لدن الحاكم.

ويدخل في الحسبة كل الأمور المتعلقة بالحياة العامة للناس. فالمحتسب مصلح اجتماعي وأخلاقي، وليس شرطي كما هو الشأن بالنسبة لرجال المراقبة. ولكي يصلح المحتسب المجتمع، يجب أن يكون صالحا عارفا بأحوال الناس، والحياة العامة، ومؤهلا تأهيلا أخلاقيا ودينيا وعلميا واجتماعيا. ولذلك لا تتوفر شروط المحتسب إلا في قليل من الناس، لأن الأمر يدعي الإلمام بأحوال الناس وقضاياهم من مختلف المعاملات. ويقتضي عمل المحتسب تجربة وأخلاقا واستقامة، فوق المؤهلات المعرفية والعلمية المكتسبة.

ومن الأمور التي أشرنا إليها، والتي تدخل في الحسبة، يقول ابن تيمية: "يأمر المحتسب بالجمعة والجماعة وصدق الحديث وأداء الأمانة، وينهى عن المنكر من الكذب، والخيانة، وما يدخل في ذلك، من تطفيف المكيال والميزان والغش في الصناعات والبياعات والديانات ونحو ذلك".

وقد حفظتنا الشريعة الإسلامية وحصنتنا بنظام الحسبة، الذي يضمن للمستهلك كفرد في المجتمع، كل حقوقه، وليس كفرد عادي فقط، وإنما كذلك التاجر والمنتج والصانع والمنقل للسلع والجالب الخ. ولم تترك الشريعة مجالا للشبهة، فيما يخص الأحكام المتعلقة بالمعاملات. بل تظهر الأمور واضحة، لأن الحكم جاء على أساس مبدئي، وليس على أساس الحالات الخاصة، أو الظرفية، أو المسائل الطارئة، كما هو الشأن بالنسبة للقوانين الوضعية. وهناك فرق شاسع بين الحالتين: ففي الحالة الأولى يكون الحكم غير قابل للتغيير، قياسا على المبدأ، بينما يكون الحكم قابلا للتغيير في الحالة الثانية، لأنه وضع على قياس متغير.

لنعطي مثالا حيا على ذلك: لقد حرم الإسلام الربا مبدئيا وليس ظرفيا أو نسبيا. وبما أن مبدأ الربا حرام، فلم تبقى شبهة في التطبيق أو التشريع. وبهذا المبدأ لا يمكن أن نناقش النسبة المئوية، التي قد يرى البعض أنها مقبولة، أو ما شابه هذه التخمينات، لأن المبدأ حرام. وهذه القوة في الحكم، تجعل المشرع ينظر إلى حل آخر وليس هناك حل، إلا أن يدخل الممول كطرف في الصفقة، فيتحمل آنذاك الربح والخسارة. وهذا هو الحل الأنسب والعادل، لأن في هذه الحالة يتحمل صاحب رأس المال حقه في الربح، كما يتحمله في الخسارة، بينما لا يتحمل الخسارة في المعاملة بالربا. ويبقى رابحا، سواء ربحت الصفقة أو فشلت، وهو عدم التكافؤ، الذي يؤدي إلى الإفلاس حتما عند جل المقترضين بالربا.
3 - أركان الحسبة

أ- المحتسب

حاول الماوردي توضيح بعض مهام المحتسب، فقسم الوظائف إلى قسمين:

الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.



وقسم كذلك الأمر بالمعروف إلى ثلاثة أقسام:

ـ ما يتعلق بحقوق الله كترك صلاة الجمعة، وكل تقصير قد يحدث في العبادات.

- الأمور المشتركة بين الفئتين، أي حقوق الله والبشر، وهي الحقوق المتداخلة

وقسم النهي عن المنكر كذلك إلى ثلاثة أقسام:

ـ إنكار حقوق الله وفيها:

· ما تعلق بالعبادات كالبدع.

· ما تعلق بالمحظورات كالتعرض لمواقف الريب ومظان التهم.

· ما تعلق بالمعاملات كالبيوع الفاسدة والزنى.

ـ إنكار حقوق البشر المختصة، كالتعدي على الجار، أو دويه، وكتقصير أهل الصنائع في صنعتهم، أو الغش في العمل بالنسبة للخدمات.

ـ إنكار الحقوق المشتركة بين حقوق الله وحقوق البشر كالإشراف على منازل الناس وإزعاج الجيران.
ب- المحتسب عليه
وهو على ما جاء به الماوردي الآدامي، سواء كان فردا، أو جماعة بدون أي شرط.
ج- المحتسب فيه
يشترط في المحتسب فيه أربعة شروط:
ـ أن يكون منكرا يخالف الشرع بوقوعه، فلا يحتسب في ما لا منكر فيه.
ـ أن يكون موجودا وجودا قطعيا تابتا.
ـ أن يكون المنكر ظاهرا للمحتسب، إما بالفحص المباشر، أو بالطرق العلمية الحديثة، والتي تشمل التحاليل المخبرية، وتقارير الخبراء المحلفين من المسلمين. وينظر في ما إذا كان المنكر مضرا بالشخص معنويا أو ماديا. وأنكر الفقهاء أن يكون تابتا بالطرق العلمية، وأوجبوا أن يظهر مباشرة، بدون تحليل علمي، أو استعمال أدوات. ونرى أن هذا الأمر أصبح متجاوزا، بل نشترط أن تستعمل الطرق العلمية والمخبرية لبيان المنكر، لأن الغش حاليا لا يمكن أن يظهر جليا للمحتسب، بل أصبح الغش بمستوى علمي عالي، من حيث إذا أنكرنا الطرق العلمية، تعذر علينا معرفة المنكر.

والحسبة مجال واسع، يتعدى الرقابة والمراقبة، كما يشمل مجالات لا يتطرق إليها القانون الوضعي. فالحسبة ترجع إلى أصل الأشياء، لتجنيب ما قد يحدث، وليس انتظار الحادث لتنفيذ الجزاء، ولذلك فهي تستقصي وضع قانون من ورائها أو من قبلها. ولا نريد أن نعرض كثيرا في سرد بعض المهام، التي تدخل في اختصاص الحسبة، والتي يجب أن توكل إلى الشريعة، وأول ما تذهب إليه الحسبة التصدي لما يلي:

1- الغش في صناعة الملابس والأقمشة، وصناعة الآلات والمعدات، والأواني المنزلية، والأدوية والمواد الغذائية، في الأسواق والمقاهي، ومواد التصبين والنظافة والتطهير، واللوازم الصناعية والورق والطبع، والخشب والجلد، ومواد البناء.

2 - الغش في أداء كلفة بعض المصالح والخدمات.

3 ـ العقود المحرمة كعقود الربا والميسر. وقد أصبحت الرهانات في العصر الحالي جد شائعة، وسكوت العلماء عنها جعلها تأخذ مأخذ الجواز، ونرى أن المعاملات البنكية القائمة على الربا، والرهانات الغير المشروعة كاليانصيب والقمار القائم بالمقاهي والملاهي، تكاد تصبح عادية في المجتمع الإسلامي.

4 ـ احتكار السلع وحجبها عن الناس المحتاجين إليها، أو الرفع من سعرها.

5 ـ البدع المخالفة للشريعة، وإقامة طقوس منافية للشرع.

6- محاربة الدعاية الخادعة في وسائل الإعلام، لأنها إغراء وتدليس واتسام بالشبهة، وهي على أنواع: البرامج الإذاعية، والصحافة القادحة في الدين، والعقيدة، والشخصيات الدينية، كالرسل والخلفاء والأئمة.

الفصل الثاني: الجوانب القانونية للمراقبة



1- مقدمة



لما نتكلم عن حماية المستهلك في الميدان الغذائي، نخص الحالة الصحية للأغذية وسلامتها، والجودة والثمن. وتتداخل هذه العوامل الظاهرة، مع عوامل أخرى، قد لا تعرف في أغلب الأحيان، لتعطي عملية في غاية التعقيد. ولضبط هذه العوامل، التي أسلفنا، يتحتم علينا ضرورة المعرفة التامة للعلوم الأساسية، والتطبيقية في الميدان الغذائي، كما تستلزم مراقبة هذه العوامل، خبرة عالية وإلمام بالموضوع، من جانبيه العلمي المحض، والتشريعي، والقانوني.



- أما الجانب الأول، فيعتمد البحث العلمي أساسا لمراقبة الأغذية، ويوجب إحداث مختبرات متخصصة، وتكوين أشخاص على المستوى العالي، مع كسب الخبرة في ميدان إنتاج وتصنيع وتسويق واستيراد المواد الغذائية. وفي هذا الصدد ننبه ونشير إلى أن غياب هذا العنصر أو ضعفه، يجعل المراقبة صعبة أو منعدمة، من حيث يخلو الجو للغش، والتدليس، والاحتكار.



- وأما الجانب الثاني، فيعتمد القانون والتشريع أساسا للحد من كل ما من شأنه أن يضر بالمستهلك، وهو الأداة الفاعلة للضرب على أيدي كل المخالفين للشروط الضرورية في الميدان الغذائي. ونرى من خلال ما سبق أن الكشف عن المخالفة في الميدان الغذائي، يتم بواسطة البحث العلمي، والذي بدونه لا يمكن للتشريع الوصول إلى منفذ المخالفة. وبين المختبر والتشريع، يبقى دور الهيأة أو السلطة التي وكل لها أمر المراقبة الميدانية، هو الأساس والمهم.



إن موقف المستهلك يضل ضعيفا، لقصور فهمه، وعدم توعيته أمام مضاربات السوق، وتلاعب الصناع والمنتجين. ولذلك حدث تطور هائل في هذا المضمار، تمثل في تكوين جمعيات دولية وجهوية، تعنى بشؤون المستهلك، والتي ينخرط فيها نخبة من الأجهزة والأفراد، الذين تهمهم قضية حماية المستهلك بجانبيها الفني والقانوني، لمواجهة قوى الإنتاج، وللضغط على المنتجين في حالة عدم إرضاء المستهلك.



2 - الرقابة على الأغذية



أ- المفهوم والأهداف

تعتبر الرقابة كل نشاط يقوم به متخصصون لمراقبة الخطط والمواصفات والقياسات لهذا الشأن، والكشف عن المخالفات، والانحرافات عن هذه الخطط والقياسات. وتفادي وقوع أي ضرر أو مشكل، تتسبب فيه المواد الاستهلاكية بطريقة مقصودة أو غير مقصودة.



وتعتبر كذلك الرقابة، الأداة التي تستخدمها السلطة، لضمان سلامة وصحة المواد الغذائية والخدمات التي تعرض على المستهلك، وزجر كل الأعمال التي من شأنها أن تضر بالمستهلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.



وتستلزم الرقابة إجراءات تنفيذية، للتأكد من توافر كل العناصر والشروط التي نصت عليها القوانين الموضوعة لهذا الشأن، والتي ترغم كل من له صلة بالمواد الغذائية الالتزام بالمحافظة على صحة وسلامة المستهلك واحترام شعوره وهويته.



وتشمل الرقابة الغذائية، كل المواد المحلية والمستوردة والمتداولة في الأسواق والمحلات وغيرها، من أماكن عرض وتداول ونقل وخزن الأغذية. ويهدف دور الرقابة إلى ضمان أمن المستهلك على طعامه وشرابه، واطمئنانه على جودتها وسلامتها، وكذا وجودها بأثمان تتناسب مع دخل الفرد (عدم الاحتكار).



ب- الأجهزة

تتعدد الأجهزة لتنفيذ برنامج المراقبة على كل المستويات، وتشمل كل الجهات والهيآت التي لها صلة بالمواد الاستهلاكية. وتختلف باختلاف طبيعة المراقبة أو الرقابة. ونجد الجمارك بالنسبة للمواد المستوردة، والتي تقوم بالفحص المباشر وأخذ عينات للتحليل، وهناك مصلحة حماية النباتات، والمصلحة البيطرية، وكذلك أجهزة أخرى داخل التراب الوطني، تشرف على المراقبة، ومنها الحسبة، ومصالح الولايات والعمالات، والمصالح البيطرية، ومصالح مراقبة الجودة وزجرالغش، والمكاتب الصحية، ومصالح الوزن.



وتتم المراقبة على مستويات وبشكل صارم، فهناك مراقبة المواصفات والقياسات وصحة وسلامة المواد الغذائية، ومراقبة التصريحات والأوراق الرسمية، التي يسمح بموجبها الإستراد أو البيع أو النقل أو التوزيع أو الخزن أو الصنع، والأثمان والفواتير والرقم الضريبي والملف التجاري ودفتر التحملات، وما إلى ذلك من الشروط التي ينص عليها القانون المنظم لرواج واستيراد السلع، ومع ذلك نجد عدة مشاكل كما لو أن هذه المراقبة ليس لها وجود، لأن طبيعة القانون الزجرية أو الجزائية، تكون متأخرة عن الوقيعة، بمعنى أن القانون لا يظهر إلا في حالة عدم احترامه، وقد يتوهم الشخص أنه غير موجود، وأهدافه الزجرية أو الجزائية قد لا تدخل في أخلاقيات خارقيه، ولا يرجع له إلا بعد وقوع الوقيعة. أما الشريعة فتكون داخلة في أخلاقيات الشخص، وتراعى في كل حين ولحظة، وتمنع من وقوع الوقيعة لأنها ذاتية ومحصنة للشخص ضد ارتكاب الخطأ. فالذي يراقب نفسه لا يمكن أن يغش أو يتحايل أو يحتكر، وهذا هو الحل الأنسب والأخير لجعل الأمور تسير بسهولة وبصدق وأمانة.



ج- الوظائف

تعددت الوظائف حتى أصبحت لا تحصى، لكنها ترمي كلها إلى الرقابة على الأغذية بكل الأساليب، وحتى لا يبقى أي شك لدى المستهلك، ربما نعطي بعضا منها، لنعرف بعض ما يمكن أن يفند المضاربات والانحرافات. ونعني أن الترتيبات والنصوص القانونية والأجهزة موجودة، كباقي النصوص القانونية الأخرى. وتهم هذه الترتيبات:

- الكشف على المواد الغذائية بكل الأماكن التي توجد فيها: الأسواق، المحلات والمطاعم والفنادق والمقاهي الخ.

- مراقبة مخازن حفظ الأغذية.

-المصانع وكل وحدات الإنتاج.

-الباعة بالجملة وبالتقسيط.

- الباعة المتجولون.

- صلاحية الشهادات الصحية.

- التفتيش الدوري والفجائي لمراقبة التدليس أو الغش أو عدم توافر الشروط الصحية، وأخذ عينات للتحليل في المختبر. ويتم ذلك وفق ما تقتضيه المصلحة العامة وبطريقة عادلة ومجردة، وإلا كان هناك تجاوز لدى المراقب نفسه كيفما كانت مهمته.







3- المراقبة أو التفتيش الصحي



وتهدف إلى الحصول على المعطيات المتعلقة بكل الإخفاقات والعيوب، وأخطاء الصناع، وكل ما من شأنه أن يحيد عن الوضع السوي، ليؤثر على إنتاج وتوزيع المواد الغذائية المأمونة للمستهلك.



ومما لا شك فيه، أن التفتيش الدوري على سلسلة الغذاء بكاملها، من إنتاج وتخزين وتجهيز وتوزيع، يمثل الدور الأسمى للرقابة الفعالة للأغذية.









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اقرا الوجهة الشرعية للعناية بالمستهلك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فضاء للتعلم والتواصل و الإبداع :: المقررات و المناهج الدراسية :: بحوث ودراسات-
انتقل الى: