فضاء للتعلم والتواصل و الإبداع

3303
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حامل الإيدز.. عش ودعه يعيش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انس ولافي



ذكر
عدد الرسائل : 855
العمر : 24
المستوى الدراسي : 1bac sc.exp.6
المادة المفضلة : je c po =o) lol
الهوايات : la natation
تاريخ التسجيل : 06/12/2007

مُساهمةموضوع: حامل الإيدز.. عش ودعه يعيش   الأربعاء 19 ديسمبر 2007 - 6:03

حامل الإيدز.. عش ودعه يعيش

07/12/2005
أسامة جاد**




عندما علمت "أمل" أنها أصيبت بفيروس الإيدز عن طريق زوجها وعلى الرغم من صدمتها إلا أن ألمها كان أكبر تجاه صغيرتها التي أصابتها عدوى الفيروس أثناء ولادتها، ولأنها آمنت منذ البداية بأن الأمر كان مقدورا وأن ليس في يدها تغييره استسلمت ـ وبحس إيماني عميق ـ لقضائها، وبدأت هي وأسرتها مرحلة ما يمكن تعريفه بمعايشة المرض أو مصادقته والتي تعني معرفة كل شيء عنه وكيف يمكن للمريض أن يعيش حياته طبيعيا دون التعرض لآثار المرض وأعراضه، وذلك من خلال برنامج علاجي مستمر يصل بالتحميل الفيروسي في جسد المريض إلى أقل مستوى ممكن، لتصبح إصابة الإيدز أقرب ما تكون للإصابة بمرض مزمن كالسكر مثلا، مع فارق وحيد وهو احتياطات انتقال العدوى عن طريق الدم بالنسبة للإيدز.

ولكن في اليوم الذي احتاجت فيه "أمل" لترك ابنتها عند والدتها بسبب انشغالها في بعض الفحوصات فاجأها رد فعل الجدة والتي رفضت استقبال الصغيرة في بيتها قائلة: "أتحضرون الإيدز إلى بيتي ...؟!".

"أمل" وهي مواطنة عربية مسلمة تروي تلك القصة بألم في سياق حديثها عن كيفية استقبال المجتمع لمريض الإيدز، مضيفة أن المدهش في الأمر ـ وعلى الرغم من تطور الوعي الصحي ـ أن مجتمعاتنا العربية مازالت تعامل مريض الإيدز إما بالنفور الناجم عن الخوف، أو الوصم المتعلق بالانطباع السائد حول انتقال الفيروس عن طريق الاتصال الجنسي، أو بالشفقة التي هي ـ كما تضيف "أمل" ـ آخر ما يحتاجه المريض الذي يريد أن يكون التعامل معه إنسانيا طبيعيا.

ما حدث مع "أمل" وهو أمر يحدث بصور ودرجات مختلفة مع كثيرين؛ يطرح العديد من الأسئلة حول أهلية المجتمع للتعامل مع مريض الإيدز، فهل استطاع المجتمع كسر حاجز الصمت المحيط بهذا المرض لاعتبارات يتصورها البعض أخلاقية أو دينية، وهي ليست سوى "تابوهات" من صنع الأفراد أنفسهم؟ وهل على مريض الإيدز ـ أيا كانت أسباب إصابته ـ أن يواجه الوصم الأخلاقي ودعاوى عزله اجتماعيا؟ ألم يؤكد ديننا الحنيف والأديان جميعها على مفهوم الفرصة التالية أو التوبة في تعامله مع من يخطئ، فما بالك بمن كان ضحية أمر لا يد له فيه؟

هل نصم أنفسنا؟

أسئلة كثيرة تتعلق بهذا الموضوع طرحناها على عدد من المسئولين والمهتمين بالقضية فهاهو دكتور شريف سليمان الطبيب بالهيئة الدولية لصحة الأسرة في مصر يؤكد على أننا كبشر لسنا مخولين للحكم على أي شخص وتقييمه فأي منا معرض للخطأ، والأديان والأعراف جميعها وجدت للإنسان فرصة التوبة عن الخطأ، كما أن أسباب الإصابة بمرض الإيدز لا يصح أن يأخذها المجتمع سببا أو ذريعة لوصم المريض، فتلك الأسباب هي وصمة للمجتمع نفسه بما فيه من جهل وزيف وخوف وصراعات، وإلا كيف يبرر المجتمع إصابة المرأة عن طريق زوجها، وإصابة ضحايا الحرب واللاجئين الذين ليس في أيديهم توفير وسائل الوقاية الصحية المطلوبة، وهل لنا أن نحاسب امرأة دفعتها ظروف الحرب لارتكاب خطأ ما؟ أم أن الأولى أن تتم محاسبة المتسببين في الحرب أنفسهم؟!

أما محمد المرجبي ـ وهو مذيع ومعد برامج في إذاعة سلطنة عمان ـ فيقول: (إن الثقافة المجتمعية تجاه مريض الإيدز ـ وإن كانت خاطئة ـ فإن ما يبررها هو النقص الحاد في المعرفة، ويشير إلى أن الفرق بين مريض وغير مصاب ـ في كثير من الأحيان ـ لا يكون سوى أن الأول أصبح مبتلى بالمرض وربما من خطأ واحد، والثاني كان عامل الحظ في صالحه كثيرا، رغم أنه غارق في الممارسات التي قد تؤدي للإصابة ـ هذا في حال كان سبب انتقال المرض جنسي ـ وبالتالي فالمقارنة بينهما على أساس أخلاقي ليست صحيحة على الإطلاق، فما بالك بمن أصيب نتيجة نقل دم أو ما شابه؟

ويؤكد د. إيهاب الخراط مستشار برنامج الإيدز في الدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أن حامل فيروس الإيدز ليس سوى مريض بمرض مزمن، ونحن لسنا معصومين لنمارس وصاية أو وصما على غيرنا، ولسنا أفضل حالا لنمارس شفقة لا يحتاجها أو يريدها المريض، بل نحن مرضى أيضا، ولكن تتنوع أمراضنا وتختلف، ومثلما نحن معرضون للإصابة بأمراض ضغط الدم مثلا نحن أيضا معرضون لأن يصاب أي منا بالإيدز أو حتى أن يكون مصابا الآن وهو لا يعرف.

الميول العدوانية

وحول ما يثيره البعض من أن مريض الإيدز قد يكون لديه نوع من العدوانية أو السلوك الانتقامي تجاه المجتمع يجيب سليمان بأن ذلك لا يحدث ولم يتم تسجيل أية حالة بهذا الخصوص، بل عادة ما يكون الشعور السائد لدى من يعلمون بإصابتهم هو الألم مع زيادة واضحة في الشعور الإيماني لديهم، ومع الدعم النفسي يبدأ المريض في استعادة حياته الطبيعية مع حس أكبر بالمسئولية تجاه الآخرين.

كما تؤكد على هذا إحدى صديقات مرضى الإيدز من جمعية كاريتاس بقولها إن هناك سؤالا مهما وهو: لماذا نعامل مريض الإيدز على أنه شخص مختلف أو عدواني؟ فهو إنسان طبيعي، وشخصيات البشر عموما تختلف بين الحاد والهاديء فتلك تركيبة نفسية وطبيعة شخصية ولا دخل للمرض في ذلك من قريب أو بعيد، بل إن الملاحظ بصورة واضحة هو تنامي الشعور بالمسئولية الاجتماعية لدى معظم المرضى الذين تم التعامل معهم، والذي يعيش معظمهم حياة طبيعية وسط أسرهم وفي أعمالهم، ولديهم إنجازاتهم.

كما تشير إلى أن الكثير من مرضى الإيدز نجحوا في حياتهم وبصورة كبيرة بعد أن تخطوا حاجز الصدمة، وأن هناك وعيا تحقق لدى الكثيرين بالمرض، حتى أن إحدى الفتيات من غير المصابين لم تجد لديها ما يمنع من الزواج من مريض إيدز، وبالفعل كادا يرتبطان، لولا أن أصر الشاب على أن يعلم والد الفتاة بمرضه، والذي رفض من جهته إتمام الزواج، على الرغم من أنه يمكن للمريض الزواج دون خوف من نقل العدوى لزوجته ماداما يراعيان بعض الشروط الصحية، بل ويمكنهما إنجاب طفل غير مصاب شرط خضوع الزوجة لرعاية صحية خاصة، والأمر ذاته لو كانت الزوجة هي المصابة.

تأهيل المجتمع

والمطلوب الآن هو تأهيل المجتمع لا تأهيل المرضى، إذ ماذا يعني أن يطرد طبيب متخصص ـ ومن المفترض أنه على دراية كبيرة بالمرض ـ مريضه لمجرد أنه مريض بالإيدز؟ فأين لهذا المريض أن يذهب لتلقي العلاج؟ وهل من الأفضل ألا ينبه المريض طبيبه لإصابته بالإيدز؟!

يرى د. شريف أن هناك عوامل كثيرة يجب التغلب عليها لتأهيل المجتمع نفسيا في تعامله مع مريض الإيدز أبرزها عوامل الجهل والخوف: الجهل بالمرض ومحدداته وطرق تجنب الإصابة به، والخوف من كلام الناس تحت وطأة فكرة العيب والحرام والوصم من قبل المجتمع، الأمر الذي يمنع أي شخص من مجرد السؤال عن شيء لتكون نتيجة نقص المعلومة ـ في كثير من الأحيان ـ أن يصاب الشخص ذاته بالمرض.

ويشدد سليمان على أهمية تعريف الناس أن الخدمات الطبية لمريض الإيدز متوافرة بداية من الفحص الذي توصلت بعض الدول إلى إمكانية إجرائه مجانا، ودون أن يضطر من يقوم بالفحص لتقديم أية بيانات عن نفسه: لا اسم ولا عنوان ولا رقم بطاقة، وفي حال اكتشاف الإصابة فالأمر يترك للمريض ذاته، إذا أراد الحصول على العلاج فهو متوفر وبالمجان، وفي سرية كاملة، حيث يمكن للمريض أن يعيش مع توفر الدواء كأي شخص عادي وغير مصاب.

معاهدة عربية

ومن جهتها أكدت د. خديجة معلى مستشارة سياسات الإيدز ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية على ضرورة أن يملك مريض الإيدز فرصته في حياة عادية ليعمل ويتزوج وينجب ويعيش حياته كأي شخص غير مصاب، مضيفة أن ظاهرة الخوف من مريض الإيدز يجب أن تختفي من مجتمعاتنا تماما.

وتؤكد معلى على ما أعلنه القادة الدينيون في إعلان القاهرة بديسمبر 2004 http://www.islamonline.net/Arabic/doc/2004/12/article04.SHTML حيث قال الصف الأول من أئمة ودعاة مسلمين وخدام مسيحيين للأمة كلها ما نصه: "إدراكاً منّا لقيمة كل إنسان، ووعياً بتكريم الله لكل البشر أياً كانت ظروفهم أو خلفياتهم أو حالاتهم المرضية، فإن أمامنا مسئولية كبيرة وواجباً يتطلبان تحركاً عاجلاً أمام خطر وباء فيروس نقص المناعة المكتسب الإيدز/السيدا الداهم“ حيث قرر قادة ضمير الأمة في إعلانهم إرسال رسالة رحمة بدلا من الإدانة والوصم، ورسالة فعل بدلا من السلبية والإنكار، والدفاع عن حقوق المنسيين بدلا من تحميلهم أعباء لا طاقة لهم بها.

وتضيف د. خديجة أن كوكبة من البرلمانيين العرب والقانونيين والقضاة قد اجتمعوا في نوفمبر 2005 وصاغوا قانونا نموذجيا يدافعون فيه عن حقوق حاملي الفيروس والمصابين بالإيدز والذي ينص على أنه: "يحظر أن يكون أي إنسان حامل للفيروس عرضة للتمييز، أو التعريض به، أو المساس بكرامته، أو انتقاص حقوقه أو استغلال حالته تلك" حيث تعهدوا باقتراح هذا القانون على برلماناتهم ورفعه لجامعة الدول العربية تمهيدا لإصدار معاهدة عربية في مواجهة الإيدز.


http://www.islamonline.net/Arabic/doc/2004/12/article04.SHTML
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.anasdu7.skyblog.com
عبقور الحكيم



ذكر
عدد الرسائل : 1037
العمر : 105
الهوايات : النوم
تاريخ التسجيل : 29/11/2007

مُساهمةموضوع: رد: حامل الإيدز.. عش ودعه يعيش   الأربعاء 19 ديسمبر 2007 - 12:39

شكرا على مساهمتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حامل الإيدز.. عش ودعه يعيش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فضاء للتعلم والتواصل و الإبداع :: المقررات و المناهج الدراسية :: التربية الإسلامية-
انتقل الى: